أبطال التحرير فى القاهره وهزيمة ميليشيات الامن امامهم

إنها ليست فتنة !! 1/2 راغب السرجانى

إنها ليست فتنة !! 1/2

انتباه، فتح في نافذة جديدة. د. راغب السرجاني
ثورة مصر ليست فتنةيحلو لكثير من المتابعين لأحداث ثورة مصر المباركة أن يصفوا الأحداث بأنها فتنة, ومن ثَم فإن اعتزالها أولى في رؤيتهم, فهو من جانب لا يشارك مطلقًا في هذه الأحداث، ومن جانب آخر أخطر يثبِّط الناس عن العمل الذي يُفضي إلى حريتهم وكرامتهم..

مَنْ هؤلاء الذين يصفون الأحداث بأنها فتنة؟ وما هي أهدافهم؟

واقع الأمر أنهم طوائف متباينة للغاية، ويختلف بعضها عن بعض تمام الاختلاف، وأستطيع أن أتبين منهم ثلاث طوائف كبرى..

أما الطائفة الأولى: فهي تتبع الحزب الفاسد الذي يحكم البلاد بالحديد والنار، وهؤلاء مستفيدون من وجود الفساد والظلم والسرقات والنهب، ويرون أن الظالم لا بد أن يستمر في ظلمه، والفاسد يستمر في فساده، فإذا وقف أحد في طريقه فإن هذه عندئذٍ فتنة! قد تراق فيها دماء زكية طاهرة! فلا داعي للفتن، ولْيَبْقَ الوضع كما هو عليه..

ويتولى كِبْر هذه الطائفة الإعلام الكاذب الذي يحمي النظام الحاكم، والذي يحميه كذلك النظامُ الحاكم، وقد يوظِّف هذا الإعلام بعض علماء السلطة، وبعض المفكرين المأجورين، وبعض الشباب المغيَّبين؛ لكي يعضدوا من رؤيته، ويرسخوا من نظرته.

وأما الطائفة الثانية: فهي طائفة المساكين من عموم الشعب الذين يريدون الحياة الآمنة ولو كانت مهينة، ولا ترقى أحلامهم إلى حرية وعدالة ونظافة وريادة، إنما يحلمون بلقمة العيش فقط، وتأمين المستقبل القريب جدًّا، وهؤلاء سماهم الرسول r (بالإمعة)، فقال r: "لاَ تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلاَ تَظْلِمُوا"[1].

هذه الطائفة الثانية ترقب دائمًا الأحداث دون أن تشارك فيها، ولو نجحت الثورة فسيكونون من أحبابها وماديحها، وإذا فشلت سيقولون للثوار: ألم نقل لكم إنها فتنة؟! وهؤلاء -في رؤيتي- ليسوا منافقين، ولكنهم مساكين جبناء إمعة يريدون للأحداث أن تهدأ وتنتهي؛ حتى يستكملوا رحلتهم في البحث عن لقمة عيش أفضل.. وهم يجدون في لفظ "فتنة" مخرجًا لطيفًا لهم!

أما الطائفة الثالثة: فهي طائفة من العلماء المخلصين، والذين لا نشكُّ أبدًا في نواياهم وإخلاصهم، وهم يتبعون مذهبًا فقهيًّا يرى أن مجرد التقاء المسلم مع المسلم بسيفه فتنةٌ لا بد أن تُتجنَّب، وأن الخروج على الحاكم الذي يقيم الصلاة، أو الذي لم يَكْفر أمرٌ غير جائز شرعًا.

وهذه الطائفة -كما ذكرت- تضم علماء مخلصين لهم باع طويل في العلم والدعوة، كما أنها تضم بالتبعية فريقًا كبيرًا من طلاب العلم الذين يتتلمذون على أيدي هؤلاء العلماء، وإلى هؤلاء الكرام أتوجه بالكلمات الآتية:

يتمسك هؤلاء العلماء بعدة أحاديث نبوية صحيحة تناقش هذه المسألة، وليس الاختلاف بيننا في صحة هذه الأحاديث، ولكن في تأويلها وتفسيرها وإسقاطها على الواقع..

يقول رسول الله r: "إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ. فقال رجل: هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ"[2].

والسؤال: هل كل صراع بين مسلم ومسلم يكون مصير الطرفين في النار أم أن هناك استثناءات لهذا الأمر؟ بعبارة أخرى: هل هناك تقييد لهذا المطلق أم أن الأمر على عمومه؟

هل إذا تعدى أحد الظالمين المسلمين على داري أو مالي أو أهلي، فقمت أدفع عن نفسي وأهلي الضُّرَّ، فرفع عليَّ الظالمُ سيفه وأراد أن يقتلني، هل أنا مطالب هنا بتسليم رقبتي للذبح، وأموالي للنهب، وأهلى للانتهاك، بدعوى عدم قتال مسلم؟!

ثورة مصر, ثورة الغضبأليس الذي قُتل دون ماله أو دينه أو عرضه أو أهله شهيد[3]؟

ماذا فعل النظام المسلم الظالم الفاسد؟

ألم يسرق مقدَّراتي وأموالي؟

ألم يحبس أهلي وشعبي ظلمًا وعدوانًا؟

ألم يزوِّر إرادتي عيانًا بيانًا؟

ألم ينهب ثروات بلدي فصرت فقيرًا، في حين تتكدس الثروات في جيوب النظام وخزاناته؟

هل هنا يستوي المسلم الذي يدافع عن حقه وحقوق أولاده وشعبه مع "المسلم" الذي يسرق ويقتل وينهب ويتعدى؟!

هل تستوي الطائفة المؤمنة المثقفة الداعية المؤدبة التي خرجت تطلب حقها مع طائفة البلطجية المحترفين؟! مع قناعتنا أن الكل مسلمون.

بل أكثر من ذلك، أقول: إن الطائفة المظلومة المقهورة التي حُقَّ لها أن ترفع سيفها دفاعًا عن أموالها وحقوقها لم ترفع هذا السيف ابتداءً، إنما خرجت في مسيرة سلمية وادعة تقول للظالمين: "من فضلكم نريد حقوقنا"، فكان الردُّ بالرصاص الحي والقنابل المولوتوف، والخيول والجمال، والسنج والمطاوي والسيوف، والحجارة والسياط!! فحمل المسالمون حجارة يدافعون بها عن أنفسهم وأهلهم وأولادهم وبناتهم..

أبعد هذا أقول: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما"، وأساوي كل طرف بالآخر؟ فما المقصود إذن بالحديث النبوي؟

إن المقصود واضح لا لبس فيه.. لقد فقه ابن حجر العسقلاني في شرحه للبخاري مغزى الحديث، وكذلك فقهه النووي عند شرحه لصحيح مسلم، فقالا: "إن الوعيد المذكور في الحديث يُحمل على مَن قاتل بغير تأويل سائغ، بل بمجرد طلب الملك"[4].

وأقول للعلماء الكرام: أليس هناك تأويل سائغ لهؤلاء المطالبين بحقوقهم المشروعة والمنهوبة؟

بل دعوني أنقل لكم كلامًا نفيسًا للإمام الطبري رحمه الله -وهو من كبار علماء السلف، وهو غنيٌّ عن التعريف، فقد كان أمةً وحده رحمه الله- يقول الطبري: "لو كان الواجب في كل اختلاف يقع بين المسلمين الهرب منه بلزوم المنازل وكسر السيوف، لما أقيم حدٌّ، ولا أبطل باطل، ولوجد أهل الفسوق سبيلاً إلى ارتكاب المحرمات من أخذ الأموال وسفك الدماء وسبي الحريم بأن يحاربوهم، ويكفّ المسلمون أيديهم عنهم بأن يقولوا: هذه فتنة، وقد نُهينا عن القتال فيها، وهذا مخالف للأمر بالأخذ على أيدي السفهاء"[5].

الله أكبر!!

أرأيتم روعة الكلمات؟!

إلى متى يقبل المسلمون بالذل والهوان والدعة والسكون مهما كانت الأحداث، ومهما تفاقم الظلم؟!

وفوق ما سبق أنقل لكم زيادة جاءت في رواية البزار توضح الغرض من القتال في الحديث المذكور.. فقد قال رسول الله r في هذه الرواية: "إذا اقتتلتم على الدنيا فالقاتل والمقتول في النار". قال القرطبي تعليقًا على هذا الحديث: "فبيَّن هذا الحديث أن القتال إذا كان على جهلٍ من طلب الدنيا، أو اتباع هوى، فهو الذي أريد بقوله: (القاتل والمقتول في النار)"[6].

فهل يمكن أن نقول على ثورة 25 يناير أنها خرجت لطلب الملك والدنيا؟

أم أن التوصيف الأمثل لها أنها خرجت لرفع الظلم ووقف الفساد!

ثم إن هناك تقييدًا مهمًّا جدًّا في الحديث يُسوِّغ بقوة للمسلمين أن يدافعوا عن حقوقهم, ولو تطلب الأمر رفع السيف, فقد سُئل رسول الله r: هذا القاتل, فما بال المقتول؟ فقال: "إنه كان حريصًا على قتل صاحبه". فبيَّن رسول الله r أن الآثم هو من كان حريصًا على قتل صاحبه, فهل ادعى أحدٌ مطلقًا أن هؤلاء الشباب الواعين خرجوا حريصين على قتل الذين تصدوا لهم من قوات الشرطة والبلطجية؟ إن الحكومة الفاسدة نفسها لم تدَّعِ ذلك"؛ لأن الجميع رأى الثوَّار يخرجون دون سلاح، ولا أي شيء يدافعون به عن أنفسهم..
ثورة مصر, ثورة الحريةلقد خرجوا يحملون لافتات تطلب حقوقًا أقرها الشرع, وأقرها الدستور المصري, وأقرها العرف العالمي, وأقرها كل حرٍّ في الدنيا..

إنهم لم يكونوا حريصين أبدًا على مجرد إيذاء الآخرين, ولو لم تتصرف القوات الفاسدة برعونة ما أريقت قطرة دم واحدة في هذه الثورة السلمية, ولقد حرص الثوار -وأنا منهم- حتى تاريخ كتابة هذه السطور أن يعلنوا على الدوام أن ثورتهم سلمية.

إن العلماء الأفاضل لا بد أن يأخذوا الأمر من جميع جوانبه, ولا بد للاطلاع على كل آراء علماء السلف الذين اجتهدوا في فهم هذه النصوص, وليس ابن حجر العسقلاني, أو النووي, أو القرطبي, أو الطبري بالعلماء العاديين, بل هم من جهابذة العلماء المسلمين, ورأيهم في غاية الاعتبار, ويتوافق تمامًا مع روح الشريعة, ومع المنطق والعقل السليم, وليس فيه أي تجاوز على النصوص, حاشا لله!!

وأنا أعلم أن الأمر لا يقف عند هذا الحديث فقط, بل هناك أدلة كثيرة نحتاج أن نناقشها, وهناك العشرات من الأسئلة نحتاج أن نجيب عليها..

فهل يجوز الخروج على الحاكم الذي يقيم الصلاة؟

وهل يجوز الخروج على الحاكم المسلم بوجه عام؟

وهل ما حدث يُسمَّى خروجًا على الحاكم؟

وهل الحاكم المسلم يفعل ما يشاء طالما أنه مسلم؟

وهل عند رؤية تصادم بين المسلمين يلزم الاعتزال؟

وما هو موقف عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- من الفتنة, وتأويل هذا الموقف؟

وماذا لو مات أحد الثوار في هذه الثورة، هل هو شهيد أم ما هو توصيفه؟

وما هي أهداف الثورة؟

وماذا نريد لمصر؟

هل يريد لها الثوار صلاحًا وإعمارًا؟ أم يريدون فسادًا وتدميرًا؟

أسئلة كثيرة تدور في أذهان الكثيرين, وقد سألني إياها كثير من شباب الثورة, وأنا معهم في ميدان التحرير, أردُّ عليها -بإذن الله- في مقالي القادم إن كان في العمر بقيَّة.

وأسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

وحيد حامد: جمال مبارك عديم الكفاءة وليس لديه قبول


وحيد حامد: جمال مبارك عديم الكفاءة وليس لديه قبول


وحيد حامد: جمال مبارك عديم الكفاءة وليس لديه قبول
الكاتب وحيد حامد

2/15/2011 4:46:04 PM
أنتقد الكاتب والسيناريست وحيد حامد - الذي أيد التوريث علانية - مبارك وعائلته في حوار مع جريدة الوفد قال فيه "لم أتعاطف مع الرئيس مبارك لعدة أسباب في مقدمتها: اعتماده علي ناس بلا موهبة وفاشلة«، ولم أتعاطف معه لأنه رفض الاستماع واستعان بعدد من اللصوص لتيسير أمور البلاد، وأتصور أن خطاب حسني مبارك الأخير أفقده تعاطف الشعب المصري".
وأضاف السيناريست الذي تحول من صفوف المعارضة في ثمانينيات القرن الماضي إلى مؤيدي النظام في بداية الألفية الجديدة لدرجة أن يقوم بكتابة مسلسل خاص للتشهير بجماعة الاخوان المسلمين وتشويه تاريخها قائلاً"وأري أن جمال مبارك أضر بنفسه عندما تكبر علي الناس وتعامل معهم باستعلاء شديد.. كما أنه لا يمتلك مواصفات رئيس الجمهورية فليس لديه قبول وعديم الكفاءة.. باختصار أنا أري جمال مبارك وهما كبيرا وأراد أصدقاؤه أن يصنعوا منه حقيقة، وفي سبيل ذلك قاموا بتجنيد وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وفشلت كل المحاولات لأنك أمام شعب أراد التغيير، وقرر أن يكسر قيود القهر والجهل والفقر".

هذا يوم من أيام الله تعالى

هذا يوم من أيام الله تعالى

انتباه، فتح في نافذة جديدة. 
د. محمد موسى الشريف
{فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلِّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 45].
{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ} [القصص: 6].
{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} [يونس: 92].
{وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81].
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء} [آل عمران: 26].

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.
اللهم لك الحمد حمدًا كثيرًا طبيًا مباركًا فيه.
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
اللهم لك الحمد فقد نصرت عبادك، وهزمت الطواغيت، وأسقطت الحزب الوثني.

هذا يوم من أيام الله تعالى, ثورة مصرهذا يوم من أيام الله تعالى، خُتم به ثمانية عشر يومًا كانت نتائجها أقرب إلى الخيال، في ثمانية عشر يومًا سقط الطاغوت، وانقلع ابنه، وذهب المجرم الأثيم صفوت الشريف الذي أجرم منذ زمن العبد الخاسر إلى أن أذهبه الله غير مأسوف عليه، وسقط فتحي سرور المزور الأكبر، والغاش الأعظم، وطرد أحمد عز السارق الأكبر، والمجرم الذي نهب مصر، وتوالى سقوط أصنام الحزب الوثني.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

وهذا هو الشعب المصري يُخْلف ظنون الأمّة فيه التي كانت تظن أنه آخر من يثور، وأنه وديع مسالم منذ زمن فرعون القديم إلى زمن فرعون العصر الحديث، فإذا به يصبح أول من يثور من الدول الإسلامية المهمة المتاخمة لإخوان القردة، ويفتح الطريق للشعوب إلى التحرر من الطغيان.

أمّا أنت يا أيها الرئيس المخلوع، فاقرأ هذا الحديث النبوي الشريف الصحيح: "إن الله إذا أبغض عبده نادى جبريل: إني أبغض فلانًا فأبغضه، فيبغضه جبريل، وينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه، فيبغضه أهل السماء ثم يوضع له البغضاء في الأرض". فها هي البغضاء تحوطك من كل جانب، وكل شخص يدعو عليك، ويتمنى محاكمتك، ويتقرب إلى الله ببغضك، فماذا استفدت من الثلاثين سنة التي حكمت مصر أثناءها؟ خرجت يلعنك الله ويلعنك الناس ويلعنك التاريخ، خرجت وفي عنقك من الدماء والتبعات والمظالم ما لا يعلمه ولا يحصيه إلا الله، فهو كالبحر الذي لا يُدرى طرفاه، ولا يُعلم عمقه.

ماذا استفدت يا مسكين وستأتي يوم القيامة ويتعلق بك أصحاب المظالم؟ واقرأ حديث رسول الله : "ما تعدون المفلس فيكم؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا دينار. قال : لكن المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات عظيمة، يأتي وقد شتم هذا وضرب هذا، وقذف هذا، وسفك دم هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، وهذا من حسناته، وهذا من حسناته، حتى إذا فنيت حسناته طُرح عليه من سيئاتهم ثم أُمر به فسُحب على وَجهه ثم أُلقي في النار". وهذا لمن كانت حسناته عظيمة ومظالمه محصورة، فكيف بك ولا نعلم أن لك حسنات عظيمة ومظالمك كالبحر الزخّار الهائل، نعوذ بالله من الخذلان.

ماذا استفدت يا مسكين بعد أن حجرت على أهل غزة وحاصرتهم، ومنعت عنهم المعونات، وحرضت عليهم اليهود، فكم كفًّا رفُعت في السحر تدعو عليك؟ وكم عينًا ذرفت دموعها من قهرك لها؟ وكم قلبًا حرّقت؟ وكم زوجًا أثكلت؟ وكم صبيًّا وصبية أيتمت؟ وكم مجاهدًا قتلت؟

ماذا استفدت يا مسكين وقد كنت عميلاً للصهيونية العالمية، والصليبية العالمية، ولكل أعداء الإسلام، ووقفت في جانبهم وتنكرت لقومك وأمتك وأدرت لهم ظهرك، وصممت أذنيك عن كل مطالبهم؟

ماذا استفدت يا مسكين بعد أن ألجت في بلادك الربا والزنا والقمار، ونحيت الشريعة ورفضتها رفضًا تامًّا وكنت لها عدوًّا لدودًا، وحكمت بلادك ثلاثين سنة بالقانون الوضعي؟ {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} [الحج: 41]، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: 45]، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47].

ماذا استفدت يا مسكين بعد أن نهبت بلادك، وأفقرت شعبك، ومكنت لكل رويبضة تافه وأبعدت الصالحين، وسجنت المؤمنين، وعذبت الدعاة العاملين؟

ها أنت يا مسكين قد أصبحت في مزبلة التاريخ، وذهبت عنك لذة الحكم وبقيت غصته العظيمة، وتذكر قول الفاروق: لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها: لمَ لم تعبد لها الطريق؟

الله أكبر الله أكبر، الله أكبر.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

أما أنتم يا أعوان الطاغية، ويا أزلام فرعون، فاقرءوا قوله تعالى: {وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ} [هود: 113].

وانتظروا المحاكمة العادلة في الدنيا قبل محاكمتكم، أما الجبار العظيم الذي لا تغيب عنه غائبة في الأرض ولا في السماء.

انتظر محاكمة عادلة في الدنيا قبل محاكمة القيامة العظمى، يوم تأتي وفي عنقك ملايين المظالم، وقد غششت رعيتك، وفعلت الأفاعيل العظام، وداعًا يا مسكين لا لقاء بعده إن شاء الله.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

أما أنتم أيها الشعب المصري الباسل، فشكرًا لكم وهنيئًا لكم، ونحن فخورون بكم وبجهادكم وصبركم وتضحياتكم، لكن ينبغي تذكر الآتي أيها الإخوة والأخوات:

أولاً: إياكم وسارقي الثورات، فقد سُرقت ثورة الجزائر 1382هـ/1962م، وسرقت ثورة اليمن سنة 1382هـ/1962م، وسرقت ثورة تونس 1376هـ/1956م، وسرقت ثورات أخرى، فإياكم يا أحبابي من سرقة ثورتكم، فلا تستبدلوا ظلمًا بظلم، ولا طغيانًا بطغيان، ولا تقبلوا هذا، فإن حصل انزلوا مرة أخرى إلى الشوارع وتظاهروا، ولا تقبلوا بالظلم مرة أخرى أبدًا، وهذا هو الظن بكم إن شاء الله تعالى.

ثانيًا: إن أهم المهمات الملقاة على عاتقكم منذ سقوط الطاغوت، هو العمل الجاد المخلص على إقامة شريعة الإسلام، فبدون الشريعة لا قيام لكم من ضعفكم، ولا عذر لكم عند ربكم بعد زوال الطاغوت الممانع والصنم المدافع، وهذه فرصة جليلة أن يُحكم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله في أعظم بلد إسلامي وأكثره أهمية، وتذكروا قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} [الأعراف: 96]. وقوله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} [الحج: 41].

ثالثًا: يا مشايخ مصر، قد زال الطاغوت فارجعوا إلى ما ينبغي أن يكون عليه المشايخ من العز والكرامة والأثر البالغ في المجتمع، ارجعوا إلى العظمة التي كانت لمشايخ الأزهر الكبار، ولا تنسوا أنكم من بلد العز بن عبد السلام سلطان العلماء، ومن بلاد عمر مكرم قاهر الإنجليز.

رابعًا: أيها الدعاة في مصر، أنتم الأمل بعد الله تعالى، فأعيدوا الشعب المصري للتمسك بدينه من جديد ليكون الشعب الصامد في وجه أعداء الإسلام، ليكون الشعب الذي عرفناه قاهرًا للتتار، ومطهرًا الأرض من الصليبيين في عكا، وهو الذي هزم اليهود في رمضان سنة 1393هـ/1973م.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

اللهم لك الحمد أن أحييتنا حتى نرى هذا اليوم العظيم، يوم زوال الطغيان واضمحلال البهتان، وانهدام الحزب الوثني، وانقلاع أركانه إلى الأبد إن شاء الله تعالى.

وأنصح حكام العرب -من الذين طغوا وبغوا- بأن يحكموا شرع الله تعالى ومصالحة شعوبهم قبل أن يصيبهم ما أصاب الطاغية، وتبرأ منهم شعوبهم، وتبقى مظالمهم في أعناقهم إلى يوم لقاء الله تعالى.

وأنصح الشعوب العربية الرازحة تحت حكم الطغاة بالصبر وتقوى الله تعالى؛ حتى يهيئ الله تعالى لها فرجًا ومخرجًا، كما هيأ لشعب مصر من حيث لا يحتسبون.

ولا أجد أحسن ختامًا من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200].

ومن قوله تعالى: {وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} [الأعراف: 137].

ومن قوله تعالى: {إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128].

والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

المصدر: موقع التاريخ.

بعد عودتنا من ميدان التحرير نستكمل التدوين..... وسقط الطاغية !!

وسقط الطاغية !!

انتباه، فتح في نافذة جديدة. 
د. راغب السرجاني
الله أكبر ولله الحمد..
الله أكبر ولله الحمد..
الله أكبر ولله الحمد..

أيها المصريون الشرفاء..
أيها المسلمون في كل بلاد الدنيا..
أيها الأمراء في مشارق الأرض ومغاربها..

هذا والله يوم عيدكم..
لقد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، وأمر المسلمين بصيامه؛ لأنه يوم نجَّى الله U فيه موسى عليه السلام والمؤمنين معه، وأهلك فرعون وجنده..

مبارك, وسقط الطاغية!لقد رحل الطاغية فرعون الجديد..

إنه طاغية حقيقي، مزوِّر لإرادة الشعب، مضيِّع لمقدَّراته، مشجع للفساد، محرِّض على الفتنة والطغيان..

إنه يوم سعيد حقًّا.. وأسعد ما فيه أنه جاء كهدية ربانية للشعب على ثباته سبعة عشر يومًا في وجه المؤسسة الفاسدة..

أيها المسلمون الكرماء..
يا خير أجناد الأرض..
اسمعوا مني هذه الكلمات في هذا اليوم الأغر..

لا تنسبوا النصر والنجاح لأنفسكم، بل أرجعوا الأمر كله لله؛ فليست النتائج الرائعة التي تحققت لنا بحجم الجهد المبذول، بل هي أكثر بكثير.. وهذا هو فعل الله الكريم سبحانه، فاشكروه واحمدوه واسجدوا له؛ فالكون كونه، والخلق خلقه، وكل شيء بيده..

إياكم والغرور بالعدد والعُدَّة.. إياكم أن تنسوا خالقكم ورازقكم.. كم من المكاسب ضاعت؛ لأن الله لم يرَ الإخلاص في عباده؛ فأخلصوا لله إخلاصًا كاملاً، واعتمدوا عليه اعتمادًا حقيقيًّا، يكلل جهودكم بالنجاح والفلاح، ويُحسن حياتكم ومماتكم وآخرتكم.

أيها المصريون النجباء..

لا يكن بأسكم بينكم شديدًا.. قد يحدث صراع على السلطة يُضيِّع كل المكاسب. ضعوا مصلحة البلد فوق رءوسكم، وأمام أعينكم، عيشوا متحدين متكاتفين.. لقد رأيتم نتيجة انصهاركم في بوتقة واحدة، فلا تغفلوا عن هذا الدرس العظيم، واعلموا أن الفشل قرين التنازع، وأن اعتصام المسلمين بحبل الله هو طريق النجاة.

أيها الكرام العظام..

لا يكونَنَّ أحدكم بعد اليوم إمَّعة.. شاركوا في بناء بلدكم، احرصوا على انتخاب أفضل عناصركم.. لا يتخلف أحدٌ منكم عن إبداء رأيه، ولا عن المشاركة بنفسه وماله وصوته وقلمه وعرقه وفكره.. لا تتركوا أحدًا يسرق سعادتكم وأحلامكم وطموحاتكم.. إن الظالمين المجرمين ما أفسدوا في الأرض إلا بسلبيَّة تربى عليها الشعب المصري لمدة أكثر من ستين سنة، ولقد حان وقت التغيير في كل شيء..

ليس التغيير في القيادة الفاسدة والنظام الإجرامي فقط، ولكن التغيير في كل ابن من أبناء الشعب المصري، فيتحول من فتور إلى نشاط، ومن سلبية إلى إيجابية، ومن ضعف إلى قوة، ومن خوف إلى شجاعة.. لا تعودوا للخنوع أبدًا، ومن وضع رأسه تحت أحذية الظالمين فلا يلومَنَّ إلا نفسه.

أيها الشعب الأصيل..

ارتفعوا بهمتكم، وثقوا في ربكم؛ فغدًا أفضل من اليوم، ومستقبلكم سعيد بإذن الله..

إنني أبشركم أيها الشرفاء..

إن مصر لم تحرر من الحزب الوطني الفاسد فقط، ولم تتخلص من الطاغية مبارك فحسب، وإنما تحررت من الخوف الذي زرعه المجرمون في قلوب المصريين في عدة عقود، وهذا لا يبشِّر بسمو لمكانة مصر فقط، بل يشير -وبوضوح- إلى استعادة مصر لمكانتها المرموقة في صدر العالم العربي والإسلامي.

إنَّ هذا النجاح الذي حقَّقه لنا رب العالمين سيكون إيذانًا بإذنه -تعالى- بعودة الهيبة لأمة الإسلام، ولا تستبعدوا أن يكون تحرير فلسطين ميدان التحرير بالقاهرة، وليس ذلك على الله بعزيز.. والعراق منطلقًا من

ارتفعوا بسقف طموحاتكم، واطلبوا العُلا، ولا ترضوا بدنيا وإن كانت كبيرة، ولكن ابحثوا عن رضا الله U في كل موطن، وعندها سيرضيكم ربكم في الدنيا والآخرة، فهو مالك السموات والأرض.

هنيئًا لكم أيها المصريون..
هنيئًا لكم أيها العرب والمسلمون..
هنيئًا لكم أيها الاحرار في الدنيا جميعًا..

صدقت يا ربي..
{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} [المنافقون: 8].

وأسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

رساله من اخ تونسى كيف تنتصرون على قوات الظلم

رساله من اخ تونسى
السلام عليكم إخواننا في مصر

...لنجاح ثورتكم عليكم بما يلي
................1..المظاهرات تكون ليلا ..وهذه لها عدة فؤائد
............أ:تقللون من فرص القبض عليكم ومن فرص معرفة هوياتكم
...ب:تستطيعون النجاة من عمليات التصوير
ج:ترهقون قوات مكافحة الشغب فانتم تثورن ليلا وتنامون نهارا وهم فحالة طواري قصوي فليلا شغب والنهار لا يستطيعون النوم فيكونون ضعفاء
د:تمنعون علميات الخطف وزورا الفجر
.2..اياكم وعمليات الانتحار فاذا كان مصيرك الموت فليكن برصاص طاغية
.3..استغلوا الاعلام لتبليغ صوتكم فالضغظ الخارجي رهيب جدا

هاااااااااااام بالله عليكم الهمة في النشر , من تونس الشقيق :إلى كل إخواننا الثوار في مصر استخدموا الاسبراي الأسود أو البويا لتغطية زجاج السيارات المصفحة لتشلوا حركتها

لمنع الصواعق الكهربائيه البسو اكياس بلاستك في ارجلكم مربوطه
بلزق سوليتب
مااااااااااااانع للكهرباء وتم التجربه

لسان ثوار تونس "ملاحظة هامة: غسل الوجه بالكوكا كولا يزيل فورا مفعول القنابل المسيلة للدموع .. جرّبنا هذا في تونس حتى باتت قنابلهم بلا جدوى .. الله معكم يا مصرين"
انشرها حتي لا يتاذي اخوانك

ابطال الثورة شاب يتصدى للسيارة المصفحه و الامن يحتمى خلفها ادخل و شاهد




مدونة فجر جديد 
خبر عاجل

وفاة المتظاهر الرابع بالسويس متأثرًا بجراحه وفيديو وفاة مجند امن مركزى تحت اقدام زملائة و المتظاهرين يحملونه ليسعفوه






شاهد : وفاة مجند امن مركزى تحت اقدام زملائة و المتظاهرين يحملونه ليسعفوه
 
وفاة المتظاهر الرابع بالسويس متأثرًا بجراحه
[26/01/2011][14:16 مكة المكرمة]






متظاهرون في السويس يطالبون برحيل النظام الحاكم
 
السويس- خاص:
أعلن مستشفى السويس العام اليوم وفاة الحالة الرابعة من متظاهري المحافظة، ويدعى غريب عبد العزيز عبد اللطيف (40 سنة) بعد إصابته بطلق ناري في البطن؛ أدى إلى إصابته بإصابات خطيرة منذ أمس الثلاثاء، حتى توفي اليوم الأربعاء، متأثرًا بجراحه.

وأشار المستشفى في تقريره إلى أن المتوفى تلقَّى الرصاصة في البطن مساء أمس؛ مما أدى إلى إصابته بنزيف داخلي، وتم إجراء عملية استكشافية له، ووُجد تهتك شديد في الكبد والقولون ونزيف شديد بالبطن؛ مما أدى إلى وفاته اليوم.

"الوول ستريت": "يوم الغضب" انتصار تاريخي للمصريين و "الواشنطن بوست": مصر ثارت ضد الاستبداد

 "الوول ستريت": "يوم الغضب" انتصار تاريخي للمصريين
[26/01/2011][11:16 مكة المكرمة]
  
الصورة من صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية
كتب- سامر إسماعيل:
أكدت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية أن مظاهرات يوم الغضب التي ضمت أكثر من 50 ألف مصري على مستوى الجمهورية تعد انتصارًا تاريخيًّا للمصريين.

وكانت مجلة (تايم) الأمريكية قالت إن مشاركة أكثر من 40 ألفًا من الذين أعلنوا عن نيتهم المشاركة في الاحتجاجات عبر الصفحات الاجتماعية على شبكة الإنترنت؛ سيعد يومًا تاريخيًّا في الحياة السياسية المصرية تحت حكم النظام الحالي.

وأضافت أن مسئولين أمريكيين يتابعون عن كثب التطورات الحالية في مصر، التي تعتبر الولايات المتحدة نظامها الحالي حليفًا إستراتيجيًّا مهمًا في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بسياستها الخارجية ودورها في الحرب على ما يسمى بالإرهاب، وهو ما يجعلها أكبر متلقٍ للمساعدات العسكرية الأمريكية بعد الكيان الصهيوني.

وأشارت الصحيفة إلى أن حالة الغضب والقوة والأعداد الغفيرة للمتظاهرين تظهر مدى إحباط الشعب المصري من تردي الحالة الاقتصادية، واستمرار النظام الحالي.

"الواشنطن بوست": مصر ثارت ضد الاستبداد
[26/01/2011][09:54 مكة المكرمة]
   

الصورة من صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية
كتب- سامر إسماعيل:
أكدت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية أن الاحتجاجات التي شهدتها مصر يوم أمس جاءت نتيجة حالة الاستياء العام التي تعم الشارع، من سيطرة نخبة ثرية صغيرة استبدادية على مقاليد الحكم، في الوقت الذي يعيش فيه ما يقارب من نصف الشعب المصري عند أو تحت مستوى الفقر وفقًا للأمم المتحدة.
وقالت الصحيفة- في تقرير لها اليوم- إن المحتجين طالبوا بإسقاط النظام وحل الحكومة والبرلمان المصري، مشيرة إلى أن جميع أبناء الشعب المصري، على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية وتوجهاتهم السياسية؛ شارك بالاحتجاجات التي اندلعت في أحياء شعبية وراقية بالقاهرة، حتى وصلت ميدان التحرير من كل الاتجاهات، فضلاً عن المظاهرات التي وقعت في عدد من المحافظات المصرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن 15 ألف متظاهر تجمعوا ليلة أمس في ميدان التحرير وسط القاهرة؛ للمطالبة لأول مرة بشكل علني بإسقاط النظام الذي استمر في حكم البلاد لثلاثين عامًا.
وأوضحت أن محتجي يوم الغضب في ميدان التحرير وسط القاهرة استجابوا للدعوة إلى الاحتجاج السلمي، بعد قيام عدد من المحتجين بتحطيم أكشاك تابعة للشرطة أمام المتحف المصري.
وتحدثت عن قيام المحتجين بجلب البطاطين والمواد الغذائية والخيام؛ من أجل المبيت بالميدان قبل دقائق من قيام قوات مكافحة الشغب المصرية بالاشتباك مع المحتجين، باستخدام القنابل المسيلة للدموع بشكل كثيف وسط ميدان التحرير، واعتدت على عدد منهم بالضرب، واعتقلت آخرين في محاولة لطرد الجميع من الميدان

انطلاق مظاهرات يوم الغضب بمصر

انطلاق مظاهرات يوم الغضب بمصر


المتظاهرون خرجوا في عشرات المواقف بالقاهرة ومدن مصرية كبرى (الجزيرة نت)
القاهرة-الجزيرة نت
استجابة لدعوات نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، انطلقت بالعاصمة المصرية القاهرة وعدد من المحافظات مظاهرات ومسيرات جماهيرية في ما أطلق عليه "يوم غضب" يوافق يوم الاحتفال بعيد الشرطة المصرية.
وفي مشهد يحدث لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة عقود، تحرك مئات المتظاهرين من أماكن متفرقة في القاهرة، ثم انضم إليهم آلاف من الأهالي في مظاهرات توزعت على عشرات المناطق بمدن مصرية مختلفة.
ففي وسط القاهرة، كسر قرابة ألفي متظاهر الحاجز الأمني وتحركوا من أمام دار القضاء العالي باتجاه ميدان التحرير الرئيسي، وذلك بمشاركة عشرات من نوب البرلمان السابقين الذين رددوا هتافات مناوئة للنظام المصرية.
وانطلقت مظاهرات أخرى في ميدان روكسي بحي مصر الجديدة وأمام مقار نقابات مهنية بينها نقابتا الأطباء والمحامين، في حين تحركت مظاهرات أخرى من عدة مناطق باتجاه ميدان التحرير في قلب القاهرة حيث ناهز العدد الإجمالي حتى بعد ظهر اليوم 20 ألف متظاهر.
وقالت وكالة رويترز إن المتظاهرين أمام دار القضاء العالي في القاهرة هتفوا بسقوط الرئيس حسني مبارك، رددوا هتافات لنجله جمال تقول "يا جمال قول لأبوك، كل الشعب بيكرهوك".
وتضيف الوكالة أن مظاهرات اليوم تمثل اختبارا لمدى إمكانية تحويل النشطاء رسالتهم عبر شبكة الإنترنت إلى واقع في الشارع.
وقال شباب "6 أبريل" الذين كان لهم دور كبير في الدعوة للتظاهر إن قوات الأمن اعتقلت عددا من الناشطين وصحفيين كانوا يغطون المظاهرات التي امتدت إلى عدة مناطق خارج القاهرة خصوصا في الإسكندرية وأسيوط والمنصورة والمحلة الكبرى.
اشتباكات بين الأمن وبعض المتظاهرين (الجزيرة نت)
تواجد أمني

كما ذكر أحد منظمي المظاهرات أن قوات الأمن ألقت القبض على 15 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين كانوا بانتظار إشارة التحرك للتظاهر.
وشهدت مختلف المناطق تواجدا أمنيا مكثفا، في حين تم تكثيف الكمائن الأمنية على مداخل ومخارج مدن مثل المحلة الكبرى، وهي مدينة صناعية شهدت العديد من أبرز المظاهرات في السنوات الأخيرة، وذلك للحيلولة دون وصول النشطاء الذين كانوا يستهدفون قيادة المظاهرات هناك.
وقد أصدرت الجمعية الوطنية للتغيير بيانا بهذه المناسبة اعتبرت فيه أن الشعب المصري يطرق اليوم أبواب الحرية والكرامة والعدالة، ويشعر بالأسف أن الاحتفال بعيد الشرطة يأتي وقد تحول هذا الجهاز الوطني إلى "جهاز بوليسي خاص تنحصر مهمته في حماية شخص الحاكم وعائلته وحاشيته بالقهر والتعذيب".
وأشار البيان إلى أن الشعب التونسي انتفض في ظروف مماثلة، وأثبتت ثورته أن استخدام أنظمة الحكم لدرجات قصوى من العنف والقهر والترويع ووضع قيود صارمة على حرية التعبير، سينهار في اللحظة التي ينفجر فيها بركان الغضب الشعبي.
المتظاهرون حاولوا الإفلات من حصار الأمن (الجزيرة نت)
إنقاذ مصر
وأكدت الجمعية الوطنية للتغيير أن "الطريق الوحيد لإنقاذ مصر من مستقبل مشحون بمخاطر جمة هو النزول على رغبة الشعب بالاستجابة الفورية لمطالبه وهي إلغاء قانون الطوارئ، وحل المجالس النيابية المزورة وإجراء انتخابات حرة ونزيهة بالمعايير الدولية، مع تشكيل حكومة انتقالية تدير البلاد حتى يتم تعديل الدستور".
أما الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" فأصدرت بيانا قالت فيه إنها "تستشعر خطورة ما آلت إليه أحوال مصر من انسداد سياسي، واحتقان اجتماعي، وفساد ينهش ثروة البلد، وتزوير يستأثر بالسلطة، واستبداد يدهس الحريات العامة، وتوحش في الفقر والبطالة والمرض"، وتدعو بالتالي كافة القوى إلى مواصلة الكفاح الشعبي والتقدم على طريق المقاومة السلمية والعصيان المدني.
وعددت كفاية مطالبها في إنهاء الحكم الحالي وخلع الرئيس حسني مبارك ونظامه وحل المجالس النيابية المزورة وإفساح المجال لحكم انتقالي برئاسة جديدة وحكومة ائتلاف وطني جامع.
 كما دعت إلى إنهاء حالة الطوارئ وحل جهاز مباحث أمن الدولة والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين والمسجونين السياسيين، وإطلاق حريات الصحافة وتكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات، وكفالة حريات الاجتماع والتظاهر والاعتصام والإضراب السلمي، وضمان الاستقلال الكامل للقضاء، وإدارته التامة لكافة مراحل وأنواع الانتخابات والاستفتاءات العامة، ومحاكمة المسؤولين عن جرائم التزوير والتعذيب.
ودعت كفاية كذلك إلى وقف برنامج الخصخصة، وطرد السفير الإسرائيلي ووقف تصدير الغاز والبترول إلى إسرائيل مع إلغاء اتفاقية السلام معها.

المصدر: الجزيرة + وكالات

استنفار أمني في البحيرة وطمس لدعوات 25 يناير

استنفار أمني في البحيرة وطمس لدعوات 25 يناير
[24/01/2011][15:19 مكة المكرمة]

طمس الجدران التي تدعو لمظاهرات 25 يناير
البحيرة- شريف عبد الرحمن:
شهدت مدينة دمنهور استنفارًا أمنيًّا واسع النطاق مع زيادة للدوريات في شوارع المدينة لملاحقة نشطاء حركة كفاية، والجمعية الوطنية للتغيير بالبحيرة بعد قيامهم بكتابة جداريات للدعوة إلى مظاهرة غدٍ الثلاثاء 25 يناير.

وقامت قوة من مباحث قسم شرطة دمنهور يرافقها سيارات شرطة محملة بجالونات من زيوت السيارات وقاموا بإلقائها على الجداريات التي امتلأت بها شوارع دمنهور للدعوة للمشاركة ومنها "25 يناير ثورة مصر"، "التغيير قادم من البحيرة"، كما فشلوا في إخفائها فقاموا بالخروج في حملة أخرى بطلاء أصفر، وقاموا بطمسها نهائيًّا.

يُذكر أن اللواء محمد شعراوي قد أصدر تعليماته بسرعة إزالة هذه الدعوات قبيل فجر اليوم، وهو ما استجابت له القيادات الأمنية.

وقد قام النشطاء بتوزيع العديد من البيانات الداعية للوقفة على أبناء أهالي مدينة دمنهور يطالبونهم بضرورة المشاركة من أجل حرية مصر وتطهيرها من النظام الفاسد؛ تيمنًا بثورة الشعب التونسي.

كما استدعى جهاز أمن الدولة بدمنهور أئمة المساجد وشيوخ الدعوة السلفية بمدينة دمنهور وطالبوهم بغلق المساجد بعد الصلاة وعدم إتمام أي لقاءات داخل المساجد، وإلغاء الندوات اليومية من كافة المساجد حتى انتهاء أزمة 25 يناير، مشددين عليهم بعدم التعرُّض للنظام في خطبهم، أو التحدث عن أي أمور شرعية تعضد موقف المحتجين من مقاومة الظلم وغيرها.

كاتب تونسي: شهداء الإخوان الأكثر في سجون "بن علي"

كاتب تونسي: شهداء الإخوان الأكثر في سجون "بن علي"
[24/01/2011][08:58 مكة المكرمة] 
مظاهرات تونسية غاضبة ضد أعوان بن علي
كتب- حسن محمود:
أكد الروائي والكاتب الصحفي التونسي حسن بن عثمان أن أعضاء حركة النهضة الإسلامية "الإخوان المسلمون" أكثر من عانوا في سجون الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وأكثر من سقطوا شهداء.

وقال- خلال مشاركته في برنامج "الحصاد المغاربي" بقناة (الجزيرة) مساء أمس-: "إنه يجب أن نقدِّم التحية إلى الشهداء التونسيين في السجون، كما قدَّمنا التحية إلى الشهداء الذين سقطوا في الشارع".

وأضاف أن "بن علي" لوَّث حياة التوانسة حتى وصل الحد بوزير الأوقاف التونسي إلى أن قال له بعد أدائه فريضة الحج: "حج مبرور"، رافضًا الدعاء له بأن ذنبه مغفور، بدعوى أنه لا ذنب له.

وأشار إلى أن نعيه للرئيس المخلوع على الهواء مباشرة من التليفزيون الرسمي، عقب خطابه الثالث، جاء عفويًّا كانفجار شخصي منه؛ احتجاجًا على عهد الرئيس المخلوع الذي ظل فيه صامتًا على قمعه وظلمه كشأن بقية التونسيين.

سقوط طاغيه اخر مدوى .... زلزال كشف المستور الجزيره -ويكيليس سكشف خيانه عباس و فريقه بعرضهم التنازل عن القدس للصهاينه


خرائط التنازل عن المستوطنات فى القدس الشرقيه و غيرها للصهاينه

الحلقة الاولى


الحلقة الثانيه

حدث جليل مهيب!! د. راغب السرجاني

حدث جليل مهيب!!
انتباه، فتح في نافذة جديدة. 
د. راغب السرجاني
حدث جليل مهيب!!

ثورة تونس 1-2 د. راغب السرجانيقد يحتفظ التاريخ بذكرى هذا الحدث لقرون متتالية, إنْ ظلَّ في عمر الدنيا قرون! ولا أقول ذلك الكلام مبالغًا, ولكني أقوله استنادًا إلى عدة حقائق واضحة؛ منها أنه حدث غير مسبوق لم يحدث على غرار حدث سابق, ومنها أنه حدث ناجح حتى هذه اللحظة نجاحًا لم يتوقعه أكثر المتفائلين, ومنها أنه أدى إلى إزاحة نظام دكتاتوري متجذِّر في تونس منذ ثلاث وخمسين سنة، هي عمر فترتي حكم كئيبتيْن متعاقبتين لرئيسين طاغيتين بورقيبة وزين العابدين. ومنها أن آثار الحدث قد تتعدى تونس إلى العديد من الأقطار الأخرى, ومنها أن نتائج الحدث قد تبقى عدة عشرات من السنين، إنْ أحسن التونسيون استغلاله.
 حدث جليل حقًّا.. يحتاج منا إلى وقفات ووقفات..
 ولنقف معه في هذا المقال هذه الوقفات..

الوقفة الأولى: تهنئتي من الأعماق للشعب التونسي.. سعادتي -والله- لا توصف.. لا أكاد أصدق.. أشعر أن سعادتي تفوق سعادة التونسيين أنفسهم!! أبشروا أيها التونسيون.. هذا يوم عيد مجيد, ويوم بشرى عظيمة.. وليست مبالغة أن نقول إنه يوم عيد.. لقد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر المسلمين بصيامه؛ لأنه يوم نجى الله فيه موسى عليه وسلم والمؤمنين معه، وأهلك الطاغية فرعون وجنده.. وكل يوم يهلك فيه طاغية هو يوم عيد للمؤمنين، ونسأل الله أن يكثر من أعياد المسلمين، خاصة في هذه المنطقة العربية التي عاثت فيها الفراعين فسادًا، وجثمت فيها الطواغيت على صدور شعوبها عقودًا.. فاللهُمَّ أعز تونس وأهلها، واجعلهم جندًا من جنودك، وقادة لمسيرة الحرية في بلاد المسلمين.

الوقفة الثانية: الظلم يصنع نظامًا هشًّا قد يبدو أمام العين قويًّا باهرًا، ولكنه في واقع الأمر في غاية الضعف، وهذه الحقيقة لو أدركها المظلومون لرفعوا الظلم عن كواهلهم في وقت أقصر بكثيرٍ من حساباتهم..

هل توقع أحد هذا الهروب المخزي من طاغوت مثل زين العابدين؟

هل كان في حسبان أحد أن الأمور التي تسارعت في أقل من شهر يمكن أن تُنهِي حقبة استمرت عقودًا من الزمان؟

لم يكن أحد يتوقع هذا الأمر.. مع أنه -في رأيي- أمر طبيعي جدًّا!!

طبيعي جدًّا أن الظالمين -مهما بدا للناس قوتهم- هم في غاية الضعف، ولتحفظوا هذه القاعدة: "كلما رأيت عدوك يحتمي خلف المتاريس، اعلمْ أنه يخاف منك أكثر مما تخاف منه".
واعلموا أيضًا أنه كلما زادت الحراسة على الشخص، كان هذا دلالة على ازدياد ضعفه، لا قوته كما يظن الناس.
 ومصدر ضعفهم الرئيسي أنه ليس لهم مددٌ لا من الله ولا من شعوبهم؛ فالظالم أتى ما حرَّم الله عز وجل على نفسه وحرَّمه على العباد.. قال تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا". فلا يمكن أن يكون هذا الظالم متصلاً بالله عز وجل ، وهو كذلك لا يستمد قوة من شعبه؛ لأنه فرض نفسه عليهم، فما عادوا سندًا له، ولا عونًا لحكمه، بل صار كل إنسان يتربص به، ويترصد له.

هي حقيقة والله.. إن الظالم ضعيف!
 ويوم أدرك الشعب التونسي هذه الحقيقة البسيطة سقط الطاغوت!
 وراجعوا خطاب زين العابدين الأخير إلى الشعب التونسي، راجعوا كلماته وهو يرتجف ويقول في ذلٍّ وخسة: "أنا خلاص فهمتكم!". نكتة سخيفة! فهمهم بعد ثلاثة وعشرين عامًا من القهر والاستبداد..

الآن فهمهم!

وكما ذكرت في أول هذه النقطة، فالنظام الظالم هشٌّ بكامله..

بوعزيزي الشاب الذي أحرق نفسه - أحداث تونس - راغب السرجانيولو وجد هذا الشاب الذي تعرض للظلم في أول قصة ثورة تونس آليات عادلة تحفظ له حقه، ما قامت الثورة، ولو حدث مثل هذا الموقف في بلد عادل يحترم الشعب والدستور، لكانت آليات حلِّه في منتهى البساطة، ولكانت النتائج محدودة للغاية، لكن هذا الظلم المتراكم قاد إلى نتائج عشوائية عجيبة، دفع الظالم ثمنها، هو ومن ساعده في ظلمه.

ولعل هذا الدرس من أبلغ دروس الحدث.. ولا بد للشعوب العربية تحديدًا أن تفقهه..
أيها الشعوب العربية، أنتم قادرون على إزاحة الظلم! أيها الشعوب العربية طواغيتكم ضعفاء.. أيها الشعوب العربية أنتم لستم "شيئًا" يحركه القائد الملهم، ولا "إرثًا" يرثه الابن من أبيه.. أنتم لستم كذلك، إنما أنتم أقوى بكثير من حساباتكم وحسابات الظالمين، لكن أكثركم لا يعلمون.

يوم تدركون هذه الحقيقة -كما أدركها الشعب التونسي الأصيل- سيكون الخلاص، وستعود الأمة إلى المكانة اللائقة بها.

الوقفة الثالثة: التغيير الذي حدث في تونس أكَّد لنا سنة إلهية عظيمة من سنن التغيير، وهي "أن التغيير يأتي من حيث لا نحتسب!"..

هذه سنة ماضية..

ومن قرأ حركة التاريخ أدرك هذا الأمر بوضوح..

ولقد ذكرتُ قديمًا في دروس السيرة النبوية عند فتح مكة، أن أي إنسان يفكر في إمكانية فتح مكة سيضع ألف طريقة وسيناريو للفتح، ولكن جاء الفتح بالطريقة رقم ألف وواحد! والتي لم يفكر بها أحد أبدًا!!

هل المراقب للسياسة التونسية والنظام الحاكم بها خلال السنوات بل والشهور السابقة، يتوقع مثل هذه الأحداث والنتائج؟!

أحداث تونس، ثورة تونس د. راغب السرجانيبل هل من شاهد على شاشات التلفزيون أحداث الاضطرابات الأخيرة من أول أيامها كان يتوقع مثل هذا التغيير ولو من بعيد؟ لقد كنتُ في زيارة لفرنسا أثناء الاضطرابات في الشارع التونسي، والتقيت عددًا كبيرًا من التونسيين هناك، ومنهم رموز إسلامية ووطنية ممتازة، ولم أجد أكثرهم تفاؤلاً يتوقع أي بارقة أمل وراء هذه الأحداث! بل إنهم لم يتوقعوا ولو تخفيفًا من الظلم، أو مساحة من الحرية!

هل هذا قصور في التحليل؟ أو غياب لرؤية سياسية صائبة؟

أبدًا.. على العكس تمامًا..

هذا شيء طبيعي جدًّا.. إنه سنة إلهية! {فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً} [فاطر: 43].

إنَّ التغيير الحقيقي يأتي دومًا من حيث لا نحتسب..

ولماذا أقرَّ الله عز وجل هذه السُّنَّة في أرضه وخلقه؟!

لحكمٍ كثيرة قد لا نعرف معظمها، ولكن يبدو لي منها حكمتان..

أما الأولى، فهي ألا ينسب أحد النصر إلى نفسه، ولكن ننسبه دومًا إلى الله عز وجل ، ولو حدث التغيير نتيجة حسابات معينة حسبها الناس، لظنوا أنهم غيَّروا بقدرتهم لا بقدرة الله؛ ولذلك شاء الله عز وجل أن يأتي التغيير من طريقٍ لم تحسِبْ له حسابًا، حتى تقول من قلبك: سبحان الله! لقد حدث ما لا نتوقعه.. وليست هذه دعوة لعدم وضع الخطط للتغيير، بل نأخذ بكامل أسبابنا، ونعلم أن الله في النهاية سيغير أحوالنا من حيث لا نحتسب.

وأما الحكمة الثانية، فهي الحفاظ على حالة مستمرة من الأمل والتفاؤل في الناس، فلو كانت هذه السُّنَّة غير موجودة لتملك اليأس من الناس في هذه العقود المظلمة، ولكن في وجود هذه السُّنَّة يبقى الأمل دومًا حيًّا في قلوب الناس؛ ففي أي لحظة قادمة قد يحدث التغيير، وبشكل غير معهود ولا مألوف. وهذا الأمل المتجدد يدفع إلى عمل، والعمل يستجلب رضا الله عز وجل ، ومن ثَم يُحدِث التغيير بطريقته المعجزة.. وهذا ما أفهمه من قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11].

فالله عز وجل هو الذي يُحدِث التغيير، لكنه لا يحدثه إلا إذا تحرك الناس وسعوا إلى التغيير، والناس المحبطة لا تتحرك، وتوارث الظالمين للحكم عشرات السنين يورث هذا الإحباط، لولا وجود هذه السنة الإلهية التي تُبقِي الأمل مشتعلاً في قلوب المظلومين.. سيأتي خلاص يومًا ما.. كيف؟ لا أدري، ولكنه حتمًا سيأتي.

وهذا خطاب أتوجه به إلى كل الشعوب العربية والإسلامية، والتي تعاني من نفس المأساة التي كانت تعاني منها تونس..

اسعوا إلى التغيير بكل طاقاتكم، واعلموا أن الظالمين ضعفاء، وأن التغيير قادم لا محالة، ولا تجزعوا من رؤيتكم لكل الطرق مسدودة، فهناك طريق واسع مفتوح لا ترونه، ولن ترونه إلا بعد أن يفتحه الله بقدرته، ومتى سيفتحه؟ عندما يرى منكم جهدًا لفتح الطرق المسدودة الكثيرة التي تشاهدونها.. عندها يفتح لكم من رحمته طريقًا لم تتوقعوه، ولم تسعوا إلى فتحه.. وهذه سنة ماضية لا خُلف لها.. فأبشروا وتحركوا.

الوقفة الرابعة: لعل الجميع لاحظ الصمت العربي الشامل تقريبًا لمدة 48 ساعة بعد تنحي زين العابدين، ولم نسمع تعليقات لمعظم الزعماء العرب إلا بعد هذين اليومين، وخرجت في مجملها واحدة، فما السر في هذا التأخر؟!

الحق إن وراء هذا التأخر أسبابًا كثيرة..

أولاً: كان الحدث صادمًا للجميع؛ فزين العابدين رفيق استبداد وزميل دكتاتورية، ونهجه لا يختلف كثيرًا عن نهج المعظم. فلا شك أن جميع الزعماء أصابتهم لحظة ذهول، وكل واحد تخيل نفسه في مكان زين العابدين، وهو موقف يصيب بالشلل لا شك!

ثانيًا: كان الجميع ينتظر رأي أمريكا وفرنسا؛ لأن معظم الزعماء العرب لا يأخذون قراراتهم إلا بعد الاطمئنان أنها ليست معاكسة للتيار الأمريكي. وفي حالة تونس لا بد من انتظار القرار الفرنسي كذلك، وإلا سيندم أي زعيم على أنه "تهور"، وأدلى برأيه دون انتظار لرأي أوباما أو ساركوزي!!

ثالثًا: كان كل زعيم منشغلاً بنفسه، فلا بد من الاحتياط الزائد؛ لئلا تندلع الحرائق من شرارة تونس، فليذهب زين العابدين إلى الجحيم، ولكن نفسي نفسي، وكرسيي كرسيي، وبعد الاطمئنان على الأوضاع الداخلية يمكن أن ندلي بآرائنا "بحكمة" في القضية التونسية!

رابعًا: لم يفهم الزعماء العرب ما قلناه في الوقفة الثانية من أن الظلم يصنع نظامًا هشًّا، فلم يتجهوا إلى التصالح مع شعوبهم أو إطلاق شيء من الحريات، إنما اتجهوا إلى طريق معاكس! لقد اتجهوا إلى إحكام القبضة الأمنية، ظانين أن الذي أودى بزين العابدين هو عدم إحكامه للسيطرة الأمنية على البلاد، فانتشرت القوات الأمنية وزادت الكمائن والتحصينات، وكل هذا يحتاج إلى جهد ووقت، وبعدها نعلِّق على أحداث تونس.
 بعد كل هذا الانتظار، خرجت البيانات مضحكة للغاية!!
 والسبب في أنها مضحكة يعود إلى أمرين..

أما الأول، فإنها خرجت مطابقة للبيان الأمريكي والفرنسي كأنها "صدفة" عجيبة!!

وأما الأمر المضحك الثاني، فهو نص البيانات.. لقد قال الزعماء: "نحن نحترم إرادة الشعب التونسي"!!!
 ولا بد من ضحكة عالية على النكتة القديمة..
 الزعماء العرب -الذين لا يحترمون في معظمهم إرادة شعوبهم- يحترمون إرادة الشعب التونسي!!
 لسان حال كل زعيم يقول: "أنا أحترم إرادة كل شعب في العالم إلا شعبي"!!

وكأن هؤلاء الزعماء لا يرون تزوير الانتخابات في بلادهم, وتزييف إرادة الشعوب, ولا يرون المعتقلات المليئة بالألوف, ولا يرون الشباب الذين يقتلون في السجون تحت وطأة التعذيب, ولا يرون الجياع ولا المحرومين, ولا يراقبون نسب الفساد والاختلاس والرشوة والوساطة.
 شئ مضحك حقًّا!!
 ومضحك كذلك إعلامهم!
 يخرج الإعلام العربي الرسمي يتحدث عن "تحرير" تونس من حقبة ظالمة, ويتكلمون على الأوضاع هناك وكأنها أوضاع غريبة عليهم, ويصفون الشعب التونسي بالشعب الأصيل الذي أبى الضيم.. مع أن نفس الإعلام كان منذ شهور قليلة, وأثناء زيارة الرئيس التونسي لأي بلد عربي, يتحدث عن النهضة التونسية في زمانه, وعلى التقدم والرفاهية والصناعة والزراعة والرياضة..
 إنهم أفَّاكون أفاكون!
 قالوا نفس الكلام على صدام حسين قبل ذلك, وذبحوه بعد قتله..
 وقالوه عن جعفر نميري كذلك, وجلدوه بعد عزله..
 ويقولون الآن على زين العابدين المستبد الذي أصرَّ على حكم البلاد ثلاثًا وعشرين سنة كاملة, وكأن هذا الرقم من السنوات كبير بالنسبة لبقية الزعماء, والحق إنه من أقصرهم زمنًا!
 ونفس هذا الإعلام الرسمي سيتحدث بنفس الطريقة على أي زعيم ترك كرسي الحكم, ذلك أنهم في كل وادٍ يهيمون.. لا خلاق لهم ولا دين, ولا أمانة عندهم ولا ضمير.

الوقفة الخامسة: الأنظمة المادية يبيع بعضها بعضًا في منتهى السهولة!

ليس بينهم ولاء حقيقي, ولا يحب بعضهم بعضًا, ولا يقتنع بعضهم بحكمة الآخرين أو حسن إرادتهم.. إنما تُسيِّرهم المصالح والأهواء..
 ها هو زين العابدين يبيع كل الطاقم المعاون له, ويأخذ أسرته وينطلق هاربًا, والحمد لله أنه أخذ أسرته ولم يبعها هي الأخرى! لقد ترك الأعوان يلاقون مصيرهم.. لا وزن لهم ولا قيمة.. وتوالت الاعتقالات في أعوان الزعيم, الذين كانوا منذ أيام ملء السمع والبصر..

وأصدقاء زين العابدين في الدول العربية باعوه كذلك, وأعلنوا -كما مر بنا- أنهم يحترمون إرادة الشعب التونسي! لقد سقط زين العابدين, فلتركله الأقدام.. أما لو أفلح في قمع الثورة، فإننا سنُطلِق عندئذٍ على الثائرين اسم "المتمردين" أو "الغوغاء", ونهنئ زين العابدين على حسن سيطرته على الأمور في تعقل وحكمة!!
 وها هي فرنسا الصديقة تبيع زين العابدين.. وهي التي أقرب إليه من أمه وأبيه, ولكن هكذا دنيا المصالح.. لا وزن فيها لقيم أو أخلاق.
 إنها رسالة لكل الزعماء, وكذلك لكل أعوانهم, يومًا ما سيبيعك الجميع!

إنهم ما أحبوك لعظمتك, وما استمعوا إليك لحكمتك, إنما فعلوا ذلك للسوط الذي في يديك, فإن سقط السوط فستُسحِقك الأقدام.. فاعتبر!

وكما ذكرت في أول المقال، فالحدث كبير وجليل.. ويحتاج إلى وقفات ووقفات, وما زالت هناك العديد من التساؤلات في أذهان المراقبين للأحداث..
 ماذا ستفعل أمريكا؟ وماذا ستفعل فرنسا؟
 وهل يمكن تصدير هذه الثورة إلى البلاد العربية المجاورة؟
 وما أثر حرب الإسلام في تونس أكثر من خمسين سنة؟
 وهل البطالة والجوع مبررات كافية لنجاح الثورة التونسية؟
 وهل يجوز أن يتحول المنتحر إلى شهيد؟
 وهل يجوز للسعودية أن تستضيف طاغية لتحميه؟

والمشكلة الأعمق في هذه الثورة: من الذي سيجني الثمرة؟ وهل ستُسرق الثورة أم أن الشعب التونسي سيحافظ على مكاسبها؟
 وما هي معالم الطريق القويم للمستقبل التونسي؟

أسئلة كثيرة تفرض نفسها على الساحة التونسية والعربية والإسلامية بل والعالمية, ونسعى للإجابة عليها في المقال القادم بإذن الله.

ونسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

مصطفى سمير إخواني مخزن فى سجون الطوارئ منذ 21 شهراً بسبب خطأ فى التصنيف

 
22/01/2011
نافذة مصر / الغربية / فيس بوك :
طالب نشطاء على التويتر والفيس بوك وزير الداخلية بالإفراج الفوري عن مصطفى سمير السيد ـ محاسب فى احدى شركات الادويه بالمحله الكبرى ـ  والمعتقل منذ أكثر من 21 شهراً ، بعد حصوله على عشرات الإفراجات ، لكنه لم يصل إلى بيته بعد .
واعتقل سمير بسبب خطأ فى التصنيف !
وطالب النشطاء فى بيان وصل موقع (نافذة مصر) نسخة منه شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية بفتوى عن حكم تخزين الأفراد فى السجون لسنوات ، رغم عشرات الأحكام القضائية بالإفراج عنهم ، وذلك بعد صدور بيان منهم عن حرمة الإنتحار وعظم شأن النفس البشرية التي منحها الله سبحانه وتعالى حق الحياه .
متساءلين : إذا كانت لا تقتل بالباطل ، فالأولى ألا تعتقل بالباطل أيضاً على إعتبار عظم شأن الحرية كعظم حق الحياه .
ومشيرين إلى أن  محمود الشامي نائب الحزب الوطني ذهب إلى مقر أمن الدولة منذ شهرين وعاد وبصحبته عدد من المخزنين ، ليحظى بدعم التيار السلفي فى الإنتخابات  !!
 وقالت أسرة مصطفى سمير فى وقت سابق أن ابنهم تم اعتقاله منذ أكثر من 21 شهراً دون معرفه الاسباب ..
واعتقل مصطفى  ـ حاصل على بكالوريوس تجاره جامعة طنطا 2005  ـ والذي يبلغ 26 عاماً ، فى شهر إبريل من العام قبل الماضي .
 
وجاء اعتقال مصطفى سمير بعد اعتقال طالب فى طب القصر العيني بتهمة الدخول إلى مواقع مشبوهة أمنياً ، قبل أن تشن مباحث أمن الدولة حملة اعتقالات طالت كل زملاء وجيران طالب الطب .
 
وقال والده أنه فوجئ فى  الساعه الثانيه والنصف بعد منتصف الليل بمباحث أمن الدوله تقتحم البيت وتفتشه قبل أن يصحبوا إبنه معهم ، مشيراً إلى أنهم أكدوا أنه سيعود بعد عشر دقائق ، وصلت لأكثر من عام الآن !
وقال أنهم استولوا على مجموعه من الاوراق ، وجهاز الكمبيوتر الخاص بأولاده .
 
وقال محامي سمير ، الذي مات منذ أشهر ، أنه لم يوجه لموكله أي إتهام  ، سوى أمر اعتقال  فقط ، وأنه حصل على عدد كبير من الإفراجات  .
بينما أشار زملاء له أنه يلتزم نهجاً وسطياً ، بعيداً عن أي تشدد .
وأكد شباب فى القرية أن المعتقل  يحظى بكثيرٍ من التقدير والحب بين أفراد أسرته وبين جيرانه ومعارفه ، بل اهل البلده كلها وسيرته بينهم عطره ،  لما يتمتع به من طيبه القلب ، والمعامله الحسنه لكل الناس ، ويحفظ القرآن كاملاً .
ويقبع سمير ـ الذي اختفى عدة أسابيع فى مقر مباحث أمن الدولة بالمحلة قبل ترحيله ـ فى سجن ابو زعبل ، فى عنابر معتقلى جماعه الجهاد ، على الرغم من أنه لا يمت لهم بصله من قريب ، أو بعيد كما يؤكد والده .
 
وقدم المهندس سعد الحسينى عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بيانات عاجلة لوزير الداخليه للإفراج عن سمير ، الذي دخل فى دائرة الإفراج والاعتقالات المتكررة .
ولا تكف والدة سميرعن البكاء ولازمت الفراش منذ اعتقاله كما أكد أقاربه .
 
وتساءل والده : ماذا فعل أو اقترف لكى يعاقب بالاعتقال ؟
مشيراً إلى أنه حتى ولو أخطأ فلا يجب أن يكون العقاب بهذه القسوه المتناهيه التي تخلو من الرحمة  ، مطالباً بالإفراج الفوري عن ابنه ، ومناشداً رئيس الجمهورية ، ووزير الداخلية بالإفراج عنه .
كما ناشدالجميع بالتضامن معه فى محنته.
 
ويتيح قانون الطوارئ لوزارة الداخلية الحق فى الاعتقالات المتكررة بالمخالفة للقانون والدستور والإنتهاكات والقتل والتعذيب والتخزين !!.
 
وكان معتقلون قد أشاروا إلى أنهم يطمحون فى إلغاء الطوارئ ليحظوا بفرصة آخرى فى الحياة ، لكن مفيد شهاب وأحمد عز وقيادات بالحزب الوطني المزور أصروا على تجديده ، بالمخالفة لوعود سابقة للرئيس فى برنامجه الإنتخابي .
وهدد معارضون بصناعة سجل أسود لكل نواب الوطني الذين وافقوا على تمديد الطوارئ ، ووصفهم البعض بمجرمي حرب .
 
ويحكم الرئيس مبارك مصر بقوة الطوارئ منذ الوهلة الأولى له فى الحكم ، فى سابقة ربما تحدث للمرة الاولى فى التاريخ ، وإرتكبت فى عهده عشرات الآلاف من الإنتهاكات الخاصة بحقوق الإنسان ، التي ربما ستظهر حينما يقيم عهده فيما بعد .
 
وشكت أسرة مصطفى سمير من عدم تضامن المؤسسات الحقوقية والقانونية معها ، مطالبة بالمساعدة فى الإفراج عن إبنهم المختطف بدون وجه حق .

كلمات ناريه من علماء الحق وجدى غنيم و انتفاضة تونس


صلاة آمنة بأول جمعة بعد الهارب بن علي

صلاة آمنة بأول جمعة بعد بن علي


لأول مرة منذ 23 عاماً يتوجه التونسيون إلى صلاة الجمعة دون خوف من أن يكلفهم هذا وظائفهم أو حريتهم، وتحررت خطب أول جمعة بعد رحيل الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي من الرقابة والتوجيه المسبقين، كما خلت من ذكر اسمه.
فللمرة الأولى منذ الإطاحة ببن علي يتوجه التونسيون إلى صلاة الجمعة دون خوف من الشرطة السرية التي كانت تتسلل -في عهده- إلى المساجد وتكتب تقارير أمنية عن أولئك الذين كان يبدو عليهم المداومة على الصلاة بشكل لافت أو الخشوع فيها.
فعلى مدى 23 عاماً هي فترة حكم بن علي، كان التونسيون يؤدون صلاتهم في خوف، فلم يكن أحد يتحدث مع أحد، ولم يكن بوسع النساء ارتداء الحجاب في الشارع، كما لم يكن يجرؤ الرجال على ترك لحاهم طويلة خشية الاعتقال.
وقال عبد القوي (59 عاماً) الذي كان يتحدث أمام مسجد القدس في العاصمة تونس بينما تدفق مئات من التونسيين -معظمهم يرتدون سترات وسراويل جينز- على المسجد لأداء صلاة الجمعة، "لم نكن نقدر على الصلاة بحرية من قبل".
وبدأ تطبيق العلمانية بصرامة في تونس منذ عهد الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة الذي أغلق المحاكم الشرعية وكرس قوانين الأحوال الشخصية العلمانية، في حين حرمت المحجبات في عهد بن علي من التعلم والوظائف.
وقالت كثيرات من النساء إن الشرطة كانت تستوقفهن في الشوارع وتنزع حجابهن وتجبرهن على التوقيع على وثائق تنبذ الحجاب، كما كان الملتحون من الرجال يلقون معاملة مشابهة، وكان معظم الرجال خارج المسجد من حليقي اللحى.
"
لأول مرة تتحرر خطب الجمعة في تونس من الرقابة والتوجيه، بعدما كان على الخطيب أن يعرض خطبته على السلطات قبل إلقائها
"
حرية الخطابة
وشهدت الخطب تغيرا في مفرداتها وتحررت لأول مرة من الرقابة والتوجيه بعدما كان على الخطيب في الماضي أن يعرض خطبة الجمعة على السلطات قبل إلقائها، كما يقول مؤذن بأحد المساجد رفض ذكر اسمه.
ودعا أئمة المساجد إلى مباركة انتفاضة الشعب التونسي ضد النظام السابق وحثوا المصلين على انتهاز فرصة التغيير الحالي والمضي قدما نحو الانتخابات، وعدم الانشغال بالانتقام من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي كان يقوده بن علي.
واكتفى آخرون في خطبهم بالدعوة إلى أن يعود الأمن والاستقرار إلى تونس، والترحم على أرواح الذين سقطوا خلال الاحتجاجات الشعبية والذين بلغ عددهم حسب حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة 78 قتيلا، بينما تقدرهم منظمات حقوقية بأكثر من مائة.
وكانت وزارة الشؤون الدينية في الحكومة المؤقتة قد دعت في بيان وزعته الجمعة، كافة الأئمة والخطباء بمساجد البلاد إلى إقامة صلاة الغائب بعد صلاة الجمعة على أرواح ضحايا الانتفاضة الشعبية التي أطاحت ببن علي.


المصدر: الجزيرة+وكالات

خبر عاجل

خبر عاجل
خاص | بدء إجراءات إغلاق الفيس بوك في مصر .. حيث تم حجب الموقع من مزود شركة اتصالات وجاري العمل علي اغلاقه من مزود TEDATA و Link

سقط الطاغية، عندما بكى الشيخ راشد الغنوشي ومذيع الحوار