| تصحيح لازم | ||
(وبعد) يطيب لي أن أتمثل بقول الشاعر: همو نقلوا عني الذي لم أفه به وما آفة الأخبار إلا رواتها لقد أساء بعض الناس فهم حديثي عن الشاب التونسي الحر الكريم، الذي أحرق نفسه، بعد أن ضاق ذرعا بالحياة والأحياء، وأغلق المسئولون أمامه أبواب الرزق، فهو جامعي لم يجد عملا، إلا أن يشتري عربة يبيع عليها الخضار، يكسب منه رزقه، فمنعه رجال الأمن وصادروا عربته، فحاول أن يشتري عربة أخرى فلم يمكن ذلك، واشتكى إلى الشرطة، فصفعته شرطية على وجهه، ولجأ إلى الوالي يشكو إليه فطرده، وهنا قرر أن يذهب إلى الساحة التي كان يبيع فيها، ويوقد النار في جسده أمام الملأ، احتجاجا على الجوع من ناحية، وعلى امتهان كرامته من ناحية أخرى، وهو عربي من بني هلال، ولهذا تسمى المنطقة (أبو زيد)، نسبة إلى أبي زيد الهلالي، الفارس المشهور. هذا هو الشاب محمد أبو عزيزي، الذي كان إحراقه نفسه الشرارة التي أشعلت الثورة العظيمة في الشعب التونسي الذي استجاب له، وانتقلت من مدينة إلى أخرى، ومن ولاية إلى ولاية، ومن فئة إلى أخرى، حتى تحولت تونس الخضراء إلى شعلة حمراء، التهمت نارها الطغاة والظالمين. أود أن أقول: إني لم أكتب فتوى في هذا الموضوع، ولكني علَّقت عليه في برنامجي (الشريعة والحياة) وقلت: إني أتضرع إلى الله تعالى وأبتهل إليه أن يعفو عن هذا الشاب ويغفر له، ويتجاوز عن فعلته التي خالف فيها الشرع الذي ينهى عن قتل النفس، كما قال تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء:29]، ودعوت الإخوة في تونس والمسلمين عامة: أن يدعوا الله معي، ويشفعوا عنده لهذا الشاب الذي كان في حالة ثورة وغليان نفسي، لا يملك فيها نفسه وحرية إرادته، فهو أشبه بحالة الإغلاق التي لا يقع فيها الطلاق، "لا طلاق في إغلاق". رواه أحمد. وأنا هنا أوجب على الأنظمة الحاكمة أن تسأل نفسها: ما الذي دفع هذا الشاب أن يحرق نفسه، وتحاول أن تجد لمشكلته حلا. وهنا أنبِّه إلى قاعدة شرعية مهمة، وهي أن الحكم بعد الابتلاء بالفعل، غير الحكم قبل الابتلاء به، فقبل الابتلاء بالفعل ينبغي التشديد حتى نمنع من وقوع الفعل، أما بعد الابتلاء بوقوعه فعلا، فهنا نلتمس التخفيف ما أمكن ذلك. وفي ذلك أمثلة وأدلة كثيرة. فهذا ما قلته، وما لا أزال أقوله. وأنا أنادي شباب العرب والمسلمين في مصر والجزائر وموريتانيا وغيرها، الذين أرادوا أن يحرقوا أنفسهم، سخطا على حاضرهم، ويأسا من مستقبلهم: أيها الشباب الحر: {لاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } [يوسف:87]، وإن مع العسر يسرا، وبعد الليل فجرا، وأشد ساعات الليل سوادا وظلمة هي السويعات التي تسبق الفجر. أيها الشباب: حافظوا على حياتكم، فإن حياتكم نعمة من الله يجب أن تشكر، ولا تحرقوا أنفسكم، فإن الذي يجب أن يحرق إنما هم الطغاة الظالمون، فاصبروا وصابروا ورابطوا، فإن مع اليوم غدا، وإن غدا لناظره قريب، وصدق رسول الله إذ يقول: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته" ثم تلا قوله: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود:102]. ولدينا من وسائل المقاومة للظلم والطغيان ما يغنينا عن قتل أنفسنا، أو إحراق أجسادنا. وفي الحلال أبدا ما يغني عن الحرام. والله من وراء القصد، وهو يهدي سواء السبيل. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين | ||
يوم الغضب فى المحلة
يوم الغضب طنطا
Blog Archive
-
▼
2011
(34)
-
▼
يناير
(30)
- رساله من اخ تونسى كيف تنتصرون على قوات الظلم
- ابطال الثورة شاب يتصدى للسيارة المصفحه و الامن يحت...
- وفاة المتظاهر الرابع بالسويس متأثرًا بجراحه وفيديو...
- "الوول ستريت": "يوم الغضب" انتصار تاريخي للمصريين ...
- انطلاق مظاهرات يوم الغضب بمصر
- استنفار أمني في البحيرة وطمس لدعوات 25 يناير
- كاتب تونسي: شهداء الإخوان الأكثر في سجون "بن علي"
- سقوط طاغيه اخر مدوى .... زلزال كشف المستور الجزيره...
- حدث جليل مهيب!! د. راغب السرجاني
- مصطفى سمير إخواني مخزن فى سجون الطوارئ منذ 21 شهرا...
- كلمات ناريه من علماء الحق وجدى غنيم و انتفاضة تونس
- صلاة آمنة بأول جمعة بعد الهارب بن علي
- كفاية خربتوا البلد
- تصحيح لازم للدكتور العلامة يوسف القرضاوى حول حديثه...
- في يوم الحداد الثاني على ضحايا "ثورة الابطال" تظاه...
- تونس تسحب الحرس الجامعي.. ومصر تماطل!
- مجمع البحوث الإسلامية المصري يجمد الحوار بين الأزه...
- "الجارديان": ثورة تونس أعطت الأمل للمصريين
- مصر هى امى ..... شعر عن اوضاع من محمد السيد
- أنا فهمتكم.. أخيرًا!!
- رئيس تونس المخلوع وزوجته هربا عبر نفق سري!
- من قرطبة لسيدي بوزيد.. قانون الطغاة واحد لا يتغير
- رئيس تونس المخلوع وزوجته هربا عبر نفق سري!
- 5 مليارات ثروة "بن علي".. ما خفي كان أعظم! و هروب ...
- طلبت تجنيد عملاء في أوساط التجار المتجولين وثيقة أ...
- مشروعية المظاهرات: إحياء للسنة وتحقيقا لمقاصد الشريعة
- علماء الأزهر: خلع الرئيس التونسى جائز شرعاً.. وإذا...
- جبهة علماء الازهر ..... تونس الخضراء رعديد يتصدع ...
- القرضاوي يشيد بثورة تونس
- مفتي تونس وهروب الطاغية
-
▼
يناير
(30)
أبطال التحرير فى القاهره وهزيمة ميليشيات الامن امامهم
تصحيح لازم للدكتور العلامة يوسف القرضاوى حول حديثه في الحلقة الماضية من برنامج "الشريعة والحياة" عن الشاب بوعزيزى وانتحاره
مرسلة بواسطة
hamza
on السبت، 22 يناير 2011
التسميات:
علماء الحق والاصلاح
خبر عاجل
خاص | بدء إجراءات إغلاق الفيس بوك في مصر .. حيث تم حجب الموقع من مزود شركة اتصالات وجاري العمل علي اغلاقه من مزود TEDATA و Link
سقط الطاغية، عندما بكى الشيخ راشد الغنوشي ومذيع الحوار
ابطال الاسكندريه وكسر الصنم
بطل مصرى يوقع جندى من سيارة مصفحه
علماء الحق وجدى غنيم و ثورة تونس و التاصيل الشرعة لها
Labels
- شبهة: انهافتنه (1)
- شرعية المظاهرات (1)
- شرعية خلع الحاكم بالطرق السلميه (1)
- علماء الحق والاصلاح (11)
- علماء السلطة (1)
- فضح فراعنة الظالم (16)
- فضح فنانى السلطه (1)
- مقالات (1)
- يوم الغضب (1)
- يوم الغضب:مصر (4)


0 التعليقات:
إرسال تعليق